الفن التشكيلى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفن التشكيلى

مُساهمة  مى جبره في السبت فبراير 18, 2012 3:31 pm


حوار

التشكيلي العالمي إبراهيم الصلحي لـ «الصحافة»


أُسلوب الرسم الحديث يجد قبولاً من الخاصة والعامة
* مدارس التشكيل التي تهتم بمضمون اللوحة لا تستقيم واللوحة التجريدية؟



- في اعتقادي.. ان هناك وجهاً في الاداء الفني يجمع بين المبدع حينما يكون كاتباً، او موسيقياً او معمارياً.. وأصل الفنان الذي يعبر عن ما في وجدانه من رؤى وأفكار هو هذا العامل المشترك الذي يجمع بين العالم الخارجي المرئي والمسموع، والعالم الداخلي للفنان.



نحن كتشكيليين نتأثر كثيراً بحوليتنا في ما نراه بحواسنا المعروفة. وفي حالتنا.. هي النظر.. هذا العامل وهو مثار لإبراز ما في الداخل. وتجري عملية الابداع بين انطباع وتأثر، ومحاولة للتعبير عن الصورة الداخلية في نفسية الشخص المبدع.. وذلك بغض النظر عن القالب الذي يخرج به العمل، ان كان مباشراً او مبسطاً او تجريدياً خالياً من الشوائب والتفاصيل التي لا حاجة للفنان بها.



* مقدمة: في آخر زيارة للفنان ابراهيم الصلحي للوطن، التقينا به وأجرينا هذا الحوار السريع حول آخر معارضه في مدينة اكسفورد. وبما ان فناننا العالمي السوداني، كان يفضل ان يتكلم بحرية فقد راعينا هذه الحرية مع التزامنا بطرح الاسئلة التي كنا قد حددناها سلفاً. وكان الهدف ان نصور الحالة الفنية الراهنة التي يحياها هذا الفنان المتطور والتي تعكس لنا التقدم العالمي المذهل الذي لحق بفن التشكيل في عالمنا المعاصر.



* السودان كما يجيء في خاطرك وأنت في المهجر؟



- السودان في ذهني دائما.. ويجيء في وجداني القومي ككيان يختلط فيه ما هو سياسي واقتصادي وثقافي.. اذ ان شغلي الشاغل هو عملي كرسام حينما ارتبط بالوطن.. فيصبح الوضع هنا هو وضع الانسان الذي لم تتح له الفرصة للوصول الى سقفه الانساني الطبيعي.



وانا الآن ومنذ خمس سنوات اشتغل في موضوع واحد، يرتبط بأصل الانسان وجذره في قدرته وفي تفرده فيستطيع ان يعبر عن آرائه الحرة بقوله لا او نعم. وفي هذه تحضرني قدرة شجرة الحراز، التي كما تقول الاسطورة «حرب الحراز مع المطر» اذ هي جافة في موسم الامطار والفيضانات، ومورقة في زمن الجفاف. بالنسبة لي هذا يعني تفرد الانسان الفرد، ومقدار قوته في رفضه للطالح وما هو غير سوي.



* ماذا عن معرضك الاخير بأكسفورد؟



- هو معرض جماعي. عرضت لي فيه «27» لوحة لنفس موضوع شجرة الحراز.. وابتداء من فبراير القادم سيكون هناك معرض آخر في متحف اكسفورد للفن الحديث. اختير له عشرون فناناً تشكيلياً من مقاطعة اكسفورد، يمثلون الفن الحديث في المقاطعة. وكنت أحد من اختيروا لهذا العرض. والاعمال المنتقاة من اعمالي هي نفس موضوع شجر الحراز. وقد وجدت ان الاسلوب الحديث الذي اتبعته في الرسم قد وجد التجاوب والقبول من العامة والخاصة. وهذا شيء يفرحني حتى لاأشعر بأنني أعيش في الفراغ. أو في برج عاجي بعيداً عن الناس، كما يتصور البعض.




* هل تتبع لأية مدرسة فنية.. مدرسة الخرطوم مثلا؟



- أنا شخصياً لا أتبع لأية مدرسة فكرية أو فنية أياً كانت. وهمي أن أركز على ما في داخلي كفرد يتعامل مع الطبيعة، وما تراه العين المجردة.



وما يجري في الحياة.. الطبيعة والناس، اصيغه بأسلوبي الخاص كعطاء فردي. قد أُؤثر أو أتأثر وذلك بصورة طبيعية للغاية. وما سمي بمدرسة الخرطوم «وأنا لست بمبتدع هذه التسمية».. اجدها مرحلة خاصة ارتبط بها انتاجياً لخلق صلة لما نعمل وننتج وبين الجمهور.



وبعبارة اخرى.. هي لسد الثغرة او الفجوة التي تعزل الفنان عن الجمهور. وهو ما دعاني انا شخصياً الى ما يتعاطاه الناس في بيوتهم من عناصر التعبير الفني في محيطه العربي الافريقي الاسلامي.



* الصلحي فنان عالمي.. أرجو توضيح إرتباط العالمية بالمحلية؟



- المسألة هنا هي تجديد المفاهيم الفنية المحلية، والتعبير عنها بصدق وهذا هو المدخل الى العالمية. لان الفنان عادة ما يخاطب ثلاث جهات في آن واحد، بدءاً بذاته ومن ثم الآخر والكل. فلا يمكن ان تكون عالمياً إلا اذا نقلت محليتك الى الفضاء العالمي واستطعت في الوقت نفسه أن تجد الجذر الفني الإنساني الكوني المشترك. (منقول --واوعدك ابنتى نهى بالمشاركه بانتظام)

مى جبره

المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 18/02/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى